ابن تيمية

5

مجموعة الفتاوى

الْجُزْءُ الثَّلَاثُونَ كِتَابُ الصُلْحِ إِلَى الوَقْفِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَحْمَد بْنُ تَيْمِيَّة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى دَاراً وَلَهَا بَابَانِ . كُلُّ بَابٍ فِي زُقَاقٍ غَيْرِ نَافِذٍ وَأَحَدُهُمَا مَسْدُودٌ وَالْكُتُبُ تَشْهَدُ بِالْبَابَيْنِ وَالْمَسْدُودُ هُوَ الْبَابُ الْأَصْلِيُّ فِي صَدْرِ الزُّقَاقِ ؛ فَأَرَادَ أَنْ يَفْتَحَ الْبَابَ . فَهَلْ لَهُ أَنْ يَفْتَحَهُ ؟ ؟ . فَأَجَابَ : إذَا اشْتَرَى دَاراً بِحُقُوقِهَا وَكَانَ ذَلِكَ الْبَابُ الَّذِي سُدَّ مِنْ حُقُوقِهَا فَلَهُ أَنْ يَفْتَحَهُ كَمَا كَانَ أَوَّلاً . إلَّا أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَقُّ مُسْتَثْنًى مِن المَبِيعِ لَفْظاً أَوْ عُرْفاً . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ دَارَيْنِ بَيْنَهُمَا شَارِعٌ فَأَرَادَ صَاحِبُ أَحَدِ الدَّارَيْنِ أَنْ يُعَمِّرَ عَلَى دَارِهِ غُرْفَةً تُفْضِي إلَى سَدِّ الْفَضَاءِ عَنْ الدَّارِ الْأُخْرَى . فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ ؟ أَمْ لَا ؟ .